آخر الأخبار المجلس الأعلى للفتوى والمظالم يجتمع اليوم في دورة عادية :: المجلس الأعلى للفتوى والمظالم يجتمع اليوم في دورة جديدة :: المجلس الأعلى للفتوى والمظالم يجتمع اليوم في دورة عادية :: المجلس الأعلى للفتوى والمظالم يعزي في وفاة العلامة محمد الأمين ولد الحسن ::
الصفحة الرئيسية
 عن المجلس
  النصوص القانونية
  تشكلة المجلس
 الفتوى
  فتاوى صادرة عن المجلس
 المظالم
  مظالم تمت تسويتها
 ندوات ومحاضرات
  توصيات الندوة العلمية حول العلاقة بين الفقه والطب
الفتوى رقم: 327/ 2018م: في بعض مسائل التركة

السؤال: ملخص الاستفتاء: يشرفني أن أتقدم إلى سيادتكم بهذا الطلب المتمثل في فتوى عن أخت لي فقدت في سنة 1995م ولم نعثر لها على أثر بعد بحيث استمر لعدة سنوات، وفي سنة 2014م في الشهر السابع توفي والد الفتاة والسؤال هو:
هل لها نصيب من الميراث؟ وما هي المدة المحددة له إن كان لها نصيب لتقسيمه؟ ومن هم ورثتها؟
يشار إلى أنها في السنة الخامسة ابتدائية أصيبت بمرض الجنون وفقدت وهي مصابة به وتاريخ ميلادها هو1962م.
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه؛
وبعد: فإن هذه المرأة المسؤول عنها تعتبر وارثة لوالدها المتوفى كغيرها من بناته فلا فرق بينها وبين غيرها في أصل ثبوت الميراث لها،
إلا أن نصيبها من الميراث بعد تمييزه على أساس تقديرها حية وتقديرها ميتة على ما هو معروف عند أهل الفرائض يوقف فلا يأخذه أحد من ورثتها ولا من ورثة والدها المتوفى،
وهي هنا لها ثلاث حالات:
الأولى: أن ينكشف أمرها وتثبت حياتها، وفي هذه الحالة تأخذ نصيبها،
الثانية: أن يثبت ببينة شرعية أنها ماتت بعد والدها، وفي هذه الحالة يأخذ ورثتها هي نصيبها ذلك،
الثالثة: أن يبقى أمرها مجهولا، وفي هذه الحالة يبقى نصيبها موقوفا حتى يمضي عليها ما يعرف عند الفقهاء بمدة التعمير، أي المدة التي يقدر أنها لا تعيش بعدها عادة، وتلك المدة اختلف الفقهاء في قدرها فقيل: إنها سبعون سنة، وقيل: خمس وسبعون وقيل: ثمانون،
قال خليل في مختصره: "وَهُوَ سَبْعُونَ وَاخْتَارَ الشَّيْخَانِ ثَمَانِينَ وَحُكِمَ بِخَمْسٍ وَسَبْعِينَ".
قال الخرشي: الضَّمِيرُ فِي وَهُوَ عَائِدٌ عَلَى التَّعْمِيرِ أَيْ مُدَّتِهِ أَيْ أَنَّ نِهَايَتَهُ سَبْعُونَ عَامًا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَلِمَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلٌ أَيْضًا أَنَّهُ ثَمَانُونَ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخَانِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ وَأَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الْقَاضِي بْنُ السَّلِيمِ وَابْنُ زَرْبٍ، وَغَيْرُهُ كَانُوا يَحْكُمُونَ بِأَنَّ حَدَّ التَّعْمِيرِ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ عَامًا، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي السَّبْعِينَ دَقَّاقَةَ الْأَعْنَاقِ وَلَعَلَّ الرَّاجِحَ عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ الْأَوَّلُ وَلِهَذَا لَمْ يَحْكِهَا أَقْوَالًا جَرْيًا عَلَى عَادَتِهِ.
فإذا مضت تلك المدة ولم يعلم خبرها رد نصيبها على ورثة والدها المتوفى وصارت هي هنا غير وارثة لأن مانعا من موانع الإرث منعها، وهو الشك في أسبقية الموت، فمن ما هو معلوم عند أهل الفرائض أنه إذا مات شخصان كل منهما يرث من الآخر ولم يعلم أيهما مات قبل الآخر فلا يرث أي منهما من صاحبه، قال خليل في مختصره: "وَوُقِفَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ فَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ التَّعْمِيرِ فَكَالْمَجْهُولِ".
قال العدوي: "قَوْلُهُ فَكَالْمَجْهُولِ" أَيْ فَالْمَفْقُودُ كَالْمَجْهُولِ أَيْ فَالْمَفْقُودُ كَمَنْ جُهِلَ تَأَخُّرُ مَوْتِهِ عَنْ مُوَرِّثِهِ فَلَا يَرِثُ فَكَأَنَّهُ قَالَ فَلَا يَرِثُ لِجَهْلِ مَوْتِهِ عَنْ مُوَرِّثِهِ وَفَائِدَةُ الْوُقُوفِ تَرَجِّي حَيَاتِهِ.

خلاصة الفتوى:

خلاصة الفتوى: أن نصيب هذه البنت يجب أن يتم تمييزه لها بالطريق المعروفة عند أهل الفرائض، ويبقى عليه حتى يتضح أمرها أو تمضي مدة التعمير المذكورة في الجواب، والله تعالى أعلم.

ملاحظــــة: يتعين ألا يتصرف في نصيب تلك المرأة من تركة والدها إلا بإذن القضاء وتحت إشرافه.

والله تعالى أعلم.

بـــحــث
     
 خدمات
    أوقات الصلاة